اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
56
موسوعة طبقات الفقهاء
وقد أخذ عنه جماعة ، منهم : برهان الدين بن الأحدب ، ومحمد بن عمر الخفاجي والد أحمد مؤلف « ريحانة الألبّا » . وصنّف كتبا كثيرة ، منها : تحفة المحتاج لشرح المنهاج ( مطبوع ) ، الإمداد في شرح « الإرشاد » للمقري وهو كبير ، فتح الجواد في شرح « الإرشاد » وهو صغير ، كفّ الرعاع عن استماع آلات السماع ( مطبوع ) ، الفتاوى الهيتمية ، شرح مختصر أبي الحسن البكري في الفقه ، مبلغ الأرب في فضائل العرب ( مطبوع ) ، شرح الأربعين النووية ( مطبوع ) ، المنح المكية ( مطبوع ) في شرح همزية البوصيري ، شرح « مشكاة المصابيح » في الحديث لمحمد بن عبد اللَّه التبريزي ، ولم يتم ، والصواعق المحرقة على أهل البدع والضلال والزندقة ( مطبوع ) . أقول : لقد أظهر المترجم في كتابه الأخير من التعصب المقيت ما يفوق حدّ الوصف ، وهو وإن أورد فيه من الكلام ما يعتبر حجّة عليه ، ودليلا على صحّة اعتقادات الشيعة ورؤيتهم لمسألة الإمامة والخلافة ، ونقل فيه من الأحاديث الشريفة في فضائل ومناقب الإمام علي وأهل بيته عليهم السّلام ما تخبت له النفس ، إلَّا أنّه نبذ كلّ ذلك وراء ظهره ، وكأن تلك الأحاديث لم تمسّ شغاف قلبه ، فراح يملأ كتابه بالتناقضات والافتراءات ، ويسمع شيعة أهل البيت أذى كثيرا ، وكان الأولى به وهو بهذه المكانة العلمية أن لا ينساق وراء النعرات الطائفية التي تمزق كلمة المسلمين وتصدع وحدتهم ، وإنّ العنوان غير اللائق الذي سمّى به كتابه ليدلّ على نيّة الطعن والتشهير منذ أوّل لحظة باشر فيها بالكتابة ، ولا أدري كيف سوّغ لنفسه أن يحكم على أمّة تمسّكت بالثقلين : كتاب اللَّه وعترة النبي بأنّها من أهل البدع . . ؟ ! هذا ، وقد صنّف القاضي السيد نور اللَّه التستري ( الشهيد 1019 ه ) كتابا في الردّ عليه سمّاه : الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة ( مطبوع ) .